السيد محمد تقي المدرسي

262

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

فصل في أقسام العدد يجب الاعتداد بأمور ثلاثة : الفراق بين الزوج والزوجة بطلاق أو فسخ أو انفساخ في العقد الدائم ، وانقضاء المدة أو بذلها في المتعة ، وموت الزوج ، ووطء الشبهة . القسم الأول : في عدة الفراق طلاقًا كان أو غيره : ( مسألة 1 ) : لا عدة على مَن لم يدخل بها ، ولا على الصغيرة - وهي مَن لم تكمل التسع وإن دخل بها - ولا على اليائسة ، سواء بانت في ذلك كله بطلاق أو فسخ أو هبة مدة أو انقضائها . ( مسألة 2 ) : يتحقق الدخول بإيلاج تمام الحشفة قبلًا أو دبراً « 1 » وإن لم ينزل ، بل وإن كان مقطوع « 2 » الأنثيين . ( مسألة 3 ) : يتحقق اليأس ببلوغ ستين في القرشية وخمسين في غيرها ، والأحوط « 3 » مراعاة الستين مطلقاً بالنسبة إلى التزويج بالغير وخمسين كذلك بالنسبة إلى الرجوع إليها . ( مسألة 4 ) : لو طلقت ذات الأقراء قبل بلوغ سن اليأس ورأت الدم مرة أو مرتين ثم يئست أكملت العدة بشهر أو شهرين ، وكذلك ذات الشهور إذا اعتدت شهراً أو شهرين ثم يئست أتمت ثلاثة . ( مسألة 5 ) : لو ادّعت المرأة أنها يائسة ولا ترى الدم فالظاهر قبول قولها « 4 » . ( مسألة 6 ) : المطلّقة ومَن أُلحقت بها إن كانت حاملًا فعدتها مدة حملها ، وتنقضي بأن تضع حملها ولو بعد الطلاق بلا فصل ، سواء كان تاماً أو غير تام ولو كان مضغة أو علقة إن تحقق أنه حمل .

--> ( 1 ) كما هو المشهور ولعله الأحوط وفيه نظر . ( 2 ) على الأشبه . ( 3 ) والأقوى مراعاة حالها بالنظر إلى العادة وعدمها ، فاليأس من الحقائق الخارجية التي لها علاماته الواضحة ، وهو مختلف من امرأة لأخرى ، فالتحديد تقريبي ، والأغلب كما يقال : يقع بين الخمس والأربعين والخمس والخمسين . ( 4 ) في الحالات العادية أما عند التهمة فمشكل .